القاضي التنوخي
18
الفرج بعد الشدة
155 البحتري يهنّئ إبراهيم بن المدبّر ومن محاسن شعر البحتري الّذي يتعلّق بهذا الباب ، وإن كان تعلّقا ضعيفا ، [ إلّا أنّ الشيء بالشيء يذكر ، ولا سيّما إذا قاربه ] « 1 » ، ما أخبرنيه الصولي ، إجازة ، قال : ذكر إبراهيم بن المدبّر « 2 » ، يوما ، البحتري ، فقال : ما رأيت أتمّ طبعا منه ، ولا أحضر خاطرا ، فقد مدحني حين تخلّصت من الأسر « 3 » ، [ يعني أسر صاحب الزنج بالبصرة ] « 4 » وذكر الضربة الّتي في وجهي « 5 » ، وتخلّصي ، ومدح المأسور شيء ما راعاه قبله أحد . قال الصولي : والأبيات من قصيدة أوّلها : قد كان طيفك مرّة يغرى بي « 6 »
--> ( 1 ) كذا ورد في غ ، وفي بقيّة النسخ : ولكنّه يقاربه . ( 2 ) أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبيد اللّه بن المدبّر : ممدوح البحتري ، راجع ديوان البحتري 211 - 233 ، كاتب ، شاعر ، تولى الولايات ، الحليلة ، واستوزره المعتمد العباسي لمّا خرج يريد مصر سنة 269 ، وكان غزلا ، وكانت بينه وبين عريب حال مشهورة ، وكان يهواها وتهواه ، انظر أخبارهما في الأغاني ، طبعة بولاق 19 / 114 ، توفّي ببغداد سنة 279 وهو يتقلّد ديوان الضياع للمعتضد ، راجع ترجمته في الأعلام 1 / 56 ، وراجع القصّة 1 / 145 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخيّ . ( 3 ) انظر كيفيّة تخلّص إبراهيم بن المدبّر من الأسر في الكامل لابن الأثير 7 / 242 . ( 4 ) الزيادة من غ . ( 5 ) لما هاجم صاحب الزنج الأهواز ، هرب من فيها من الجند ومن أهلها ، ولم يبق إلّا القليل ، فدخلها الزنج ، وأخربوها ، وكان بها إبراهيم بن المدبّر متولّي الخراج ، فأخذوه أسيرا ، بعد أن جرح ، ونهب جميع ماله ، وكان ذلك يوم 12 رمضان سنة 256 ( الكامل لابن الأثير 7 / 237 ) . ( 6 ) ديوان البحتري ص 220 ، وتتمّة البيت : يعتاد ركبي طارقا وركابي .